الشيخ الجواهري
319
جواهر الكلام
واضح ، وحينئذ فالبحث الأول جار بعينه . ولو قتله أجنبي خطأ ففي القواعد كان للجميع الدية عليه بالسوية وأخذ ولي كل واحد منهم من تركته كمال حقه على إشكال ، وفيه ما لا يخفى وإن وافقه عليه الإصبهاني في شرحه لها ، ضرورة كون دية الخطأ من جملة التركة ، فالكلام في تعلق حق من له القصاص بعد فوات محله في غير المسألة المنصوصة هو الكلام السابق . واحتمال القول إن الدية عوض الرقبة التي كانت مستحقة لهم فينتقل العوض إليهم نعم في التكملة الاشكال المزبور يدفعه عدم اقتضاء ذلك انتقال العوض ، إذ ليست هي مالا ، وإنما هي عوض شرعي يستحقه الوارث ، ولا دليل على انتقاله لمن يكون له القصاص ، وأولى من ذلك ما لو قتله أجنبي عمدا ودفع الدية صلحا مع الورثة ، اللهم إلا أن يكون إجماعا أو دليلا معتدا به في إثبات ذلك ، والله العالم . المسألة ( السابعة : ) ( لو وكل في استيفاء القصاص ) فإنه لا خلاف ولا إشكال في صحته ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما تقدم الكلام فيه في كتاب الوكالة ( 1 ) . وحينئذ ( ف ) لو ( عزله قبل ) استيفائه ( القصاص ثم استوفى فإن علم ) الوكيل بالعزل ومع ذلك استوفاه ( فعليه القصاص ) بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة تحقق عنوانه فيه ، نعم لو ادعى النسيان قيل : إنه لا يقتل وتكون الدية في ماله ، وفيه بحث .
--> ( 1 ) راجع ج 27 ص 382 .